ميرزا حسين النوري الطبرسي
181
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أجلي ؟ فقلت لي : بيدك هكذا وأومأ إلى خمس وقد شغل ذلك قلبي ، فقال ( ع ) : سألتني عن شيء لا يعلمه إلا اللّه ( عزّ وجلّ ) وهي خمس تفرد اللّه بها إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ « 1 » . قلت : الكلام في إثبات معرفة الأئمة ( ع ) بتلك الأمور الخمسة بحيث لا ينافي انفراد اللّه تعالى بها خروج عن وضع الكتاب ، ويكفي في عدم بقاء الآية على ظاهرها ما تواتر عنهم ( ع ) من الأخبار بكل واحد منها وسبيل معرفة بعض الموارد وجميعها واحد مع أن ظاهرها آبية عن التخصيص جدا واللّه العالم . منام وتعبير عن الإمام ( ع ) في الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن رجل رأى كأن الشمس طالعة على قدميه دون جسده ، قال ( ع ) : مال يناله من نبات الأرض من بر أو تمر يطأه بقدميه ويتسع فيه وهو حلال إلا أنه يكدّ فيه كما كدّ آدم ( ع ) . رؤيا وتعبير عجيب وإشارة إلى عدم الاعتماد على تعبير المخالفين وفيه عن علي ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن أبي جعفر الصايغ ، عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) وعنده أبو حنيفة فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة ، فقال [ لي ] يا بن مسلم هاتها ، فإن العالم بها جالس وأومىء بيده إلى أبي حنيفة ، قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته عليّ ، فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك ، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إنشاء اللّه تعالى « 2 » ، فقال
--> ( 1 ) سورة لقمان ، الآية : ( 34 ) . ( 2 ) وفي الوافي نقلا من الكافي ( منهم ) بدل ( منها ) .